محمد بن جعفر الكتاني
167
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
أدركته ، ورأيته ، وزرته مع والدي ، وسمعت بعض الأخيار يثني عليه ويقول : « إنه كان من كبار الأولياء ، إلا أنه كان ينحو نحو الملامتية ! » . ومن كراماته : أنه لما قربت وفاته ؛ قال لبعض من كان يأوي إليه من أهل الحومة التي هو فيها : « إني تزوجت وأردت الدخول ، وأردت أن أعمله عندكم في داركم ببيت عمك فلان ؛ فقل له يأذن لي في ذلك ! » . فقال له : « يا سيدي ؛ بمن تزوجت ؟ » . فقال له : « ببنت السلطان ! » . فقال له : « حبا وكرامة » . ثم بعد أيام قلائل توفي ، واتفق من قدر اللّه أن غسل وكفن في بيت العم المذكور من غير قصد منه لذلك ، بل على سبيل الاتفاق . وكانت وفاته - رحمه اللّه - في الخامس والعشرين من رمضان المعظم عام ستة وثمانين ومائتين وألف ، ودفن بهذا الخارج ، قريبا من سيدي المكسي ، بروضته . [ 1051 - المجذوب سيدي أبو بكر ] ( ت : 1169 ) ومنهم : المجذوب الساقط عنه التكليف ؛ سيدي أبو بكر . ذكر في " النشر " أنه : لا يعرفه إلى أين ينتسب . كان من الطلبة الذين يقرءون القرآن بوازان ؛ أخذ عن الشيخ مولاي الطيب الوازاني ، ثم اعتراه الجذب ، وقدم فاسا بعد الستين ومائة وألف ؛ فكان يلبس قشابة من صوف وحائكا ، لا يزيد عليهما . وإذا وهب له غيرهما ؛ لا يأخذه ، وكان يتركهما عليه ولا يغسلهما ، ولا ينزعهما عن جسده حتى يتمزقا . عاري الرأس ، يمشي بدون نعال ، وبيده آنية يجعل فيها ما يتقوت به ، والغالب عليه : تلاوة القرآن . يأوي حيث وجد ، وفي بعض الأوقات يأوي في المسجد الذي فوق روضة سيدي قاسم ابن رحمون الذي بزقاق الحجر ، وكان الناس يستجيرون به في خواطرهم ؛ فتقضى حوائجهم . واستمر على ذلك إلى أن توفي سنة تسع وستين ومائة وألف ، ودفن بفدان الغرباء بهذا الخارج . ترجمه في " النشر " . [ 1052 - المرابط سيدي الحنصالي ] ( ت : القرن الثاني عشر ) ومنهم : المرابط سيدي الحنصالي . مجهول الاسم ، من عقب الولي الصالح [ 136 ] سيدي سعيد ابن يوسف الحنصالي ؛ صاحب الزاوية بآيت عطا .